السيد ابن طاووس

109

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وأعطيتني من رزقك اعتبارا وفضلا وسألتني منه يسيرا صغيرا وأعفيتني من جهد البلاء ولم تسلمني للسوء من بلاءك مع ما أوليتني من العافية وسوغت من كرائم النحل وضاعفت لي الفضل مع ما أودعتني من المحجة الشريفة ويسرت لي من الدرجة الرفيعة العالية واصطفيتني بأعظم النبيين دعوه وأفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله اللهم فاغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك ولا يمحقه إلا عفوك ولا يكفره إلا فضلك وهب لي في يومي يقينا تهون علي به مصيبات الدنيا وأحزانها بشوق إليك ورغبة فيما عندك واكتب لي عندك المغفرة وبلغني الكرامة وارزقني شكر ما أنعمت به على فإنك أنت الله الواحد الرفيع البديء البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع ولا عن قضائك ممتنع أشهد أنك ربي ورب كل شيء فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة العلي الكبير اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والشكر على نعمتك أعوذ بك من جور كل جائر وبغي كل باغ وحسد كل حاسد بك أصول على الأعداء وبك أرجو ولاية الأحباء مع ما لا أستطيع إحصاءه ولا تعديده من عوائد فضلك وطرف رزقك وألوان ما أوليت من إرفادك فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق رفدك الباسط بالجود يدك ولا تضاد في حكمك ولا تنازع في أمرك تملك من الأنام ما تشاء ولا يملكون إلا ما تريد قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ أنت المنعم المفضل الخالق البارئ القادر القاهر المقدس في نور القدس ترديت بالمجد والعز وتعظمت